الشهرستاني
131
الملل والنحل
ومنهم المحمدية أصحاب محمد بن رزق وكان من أصحاب الحسين بن الرقاد ثم برئ منه والشعيبية أصحاب شعيب بن محمد وكان مع ميمون من جملة العجاردة إلا أنه برئ منه حين أظهر القول بالقدر قال شعيب إن الله تعالى خالق أعمال العباد والعبد مكتسب لها قدرة وإيراد مسؤول عنها خيرا وشرا مجازى عليها ثوابا وعقابا ولا يكون شيء في الوجود الا بمشيئة الله تعالى وهو على بدع الخوارج في الإمامة والوعيد وعلى بدع العجاردة في حكم الأطفال وحكم القعدة والتولي والتبري ز الحازمية أصحاب حازم بن علي أخذوا بقول شعيب في أن الله تعالى خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء وقالوا بالموافاة وأن الله تعالى إنما يتولى العباد على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الإيمان ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الكفر وأنه سبحانه لم يزل محبا لأوليائه مبغضا لأعدائه ويحكى عنهم أنهم يتوقفون في أمر علي رضي الله عنه ولا يصرحون بالبراءة عنه ويصرحون بالبراءة في حق غيره 6 - الثعالبة أصحاب ثعلبة بن عامر كان مع عبد الكريم بن عجرد يدا واحدة إلى أن اختلفا في أمر الأطفال فقال ثعلبة إنا على ولايتهم صغارا وكبارا حتى نرى منهم إنكارا للحق ورضى بالجور فتبرأت العجاردة من ثعلبة ونقل عنه أيضا أنه قال ليس له حكم في حال الطفولة من ولاية وعداوة حتى يدركوا ويدعوا فإن قبلوا فذاك وإن